العلامة المجلسي

33

بحار الأنوار

ويصدق جميع المرسلين ، ويشهد بالاخلاص لجميع النبيين ، أمته مرحومة مباركة ما بقوا في الدين على حقايقه ، لهم ساعات موقتات يؤدون فيها الصلوات أداء العبد إلى سيده نافلته ، فبه فصدق ومناهجه فاتبع فإنه أخوك . يا موسى إنه أمي ، وهو عبد صدق مبارك له فيما وضع يده عليه ، ويبارك عليه كذلك كان في علمي ، وكذلك خلقته ، به أفتح ( 1 ) الساعة ، وبامته أختم مفاتيح الدنيا فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا اسمه ، ولا يخذلوه وإنهم لفاعلون وحبه لي حسنة فأنا معه وأنا من حزبه ( 2 ) وهو من حزبي ، وحزبهم الغالبون . فتمت كلماتي لأظهرن دينه على الأديان كلها ، ولأعبدن بكل مكان ولأنزلن عليه قرآنا فرقانا شفاء لما في الصدور من نفث الشيطان ، فصل عليه يا ابن عمران فاني أصلي عليه وملائكتي . يا موسى أنت عبدي وأنا إلهك لا تستذل الحقير الفقير ، ولا تغبط الغني بشئ يسير ، وكن عند ذكري خاشعا ، وعند تلاوته برحمتي طامعا ، وأسمعني لذاذة التوراة بصوت خاشع حزين ، اطمئن عند ذكري وذكر بي من يطمئن إلي ، واعبدني ولا تشرك بي شيئا ، وتحر مسرتي ( 3 ) إني أنا السيد الكبير ، إني خلقتك من نطفة من ماء مهين ( 4 ) من طينة أخرجتها من أرض ذليلة ممشوجة ( 5 ) فكانت بشرا فأنا صانعها خلقا فتبارك وجهي ، وتقدس صنعي ( 6 ) ليس كمثلي شئ

--> ( 1 ) الباء للملابسة والغرض اتصال أمته ودولته ونبوته بقيام الساعة . ( 2 ) أي انصره واعينه . ( 3 ) التحري : الطلب أي اطلب ما يوجب رضاي عنك . ( 4 ) المهين : الحقير والقليل والضعيف . ( 5 ) أي مخلوطة من أنواع ، والمراد انى خلقتك من نطفة واصل تلك النطفة حصل من شخص خلقته من طينة الأرض وهو آدم عليه السلام واخذت طينته من جميع وجه الأرض المشتملة على ألوان وأنواع مختلفة ( كذا في المرآة ) . ( 6 ) في بعض النسخ من المصدر " صنيعي " .